Yahoo!

وتمضي حقبة أخرى . . .

كتبها معتصم الحوراني ، في 9 آذار 2009 الساعة: 22:00 م

وتمضي حقبة أخرى

وقلبي في الهوى هرمٌ

ونفسي في الهوى تشقى

وكلّ العمر أبقاني

وحيدا بين أقراني

فأطوي صفحة للعمر

مجتهدا

لألقى صفحة أخرى

وأهرب من سماء السهد

ملتقيا

بسهدي ليلة أخرى

ويمضي العام بعد العام من عمري

وعهدي في الهوى يرقى

وانظر في عباراتي

فتذبحني . . .

وتجرحني . . .

وترسم شكل أحلامي

على جدران أيّامي

كأشرعة

تطوف البحر من مرسى

إلى مرسى

كقبّرة

لها في الجو عنوان

يطال الغيم والشمسا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما زلتُ انتظرُ

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:48 م

 ما زلــــــــتُ أنتظرُ  . . . والفكــــــرُ يستعرُ

دهــــراً ستُحييني . . . إنْ أنبـــــــتَ الثمرُ 

 

قـــد كنـــتِ راضيةً  . . . وتباعـــــــدَ الخطرُ 

 

والآن قد زالــــــــتْ  . . . تلك المنى الخضرُ 

 

فاشــــتاق ذا الليلُ . . . أن يأتــــــيَ القمرُ 

 

واسترســلَ القلبُ  . . . إذ أخفـــــقَ الفكرُ 

 

لا أقصــدُ الشكوى  . . . لكنّــــــــني بـشرُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظلان منكوبان من سخطٍ

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:46 م

 صاح الأنينُ ولم يزل للعمرِ قبلة 

 

وفتات نرجسةٍ تحاور روح صاحبها 

 

قف . . . 

 

واجتهدْ . . . 

 

لا تجعل الدنيا تمور كما تطاولَ قبلها الألمُ 

 

أنتَ البداية والنهاية 

 

والحنينُ وما تبقى من نِعمْ 

 

قف . . . 

 

واجتهدْ . . . 

 

واسردْ لنا من قلبك المشتاق للأحلام 

 

زنبقةً . . . 

 

َنشتاق فكرك 

 

فالعبيرُ يغيّر الآفاق 

 

يسْبِرُها 

 

وأنت عبيرُنا . . .

 

ودموعُنا . . . 

 

وسباتُ الحزن في رئة المساءْ 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظمآى لكلّ مزيدِ

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:44 م

 رداً على قصيدة الشاعر حيدر محمود : ( سأريحكم وأريحني ) التي نُشرت يوم 22 / 1 / 2011 على موقع خبرني ، وهذا رابطها

http://www.khaberni.com/more.asp?ThisID=48711&ThisCat=1

 

   أقول :

 

 

تلك الخطايا أخجلتْ عهدي 

 

 

وحقُّ الله غيرُ بعيدِ

 

 

ما إنْ تعبنا من حقول الورد في صحرائنا 

 

 

حتّى أتتْ زُمَرُ الرّدى بجديدِ 

 

 

هل كنتَ تعرفُ أنّها أرضٌ تُدكُّ ؟

 

 

ودمعها من عشق أصحابي

 

 

ونزف وريدي ؟ 

 

 

إنّي اراها في الورى : 

 

 

ورداً . . . ووجداً 

 

 

واستمعت بعشقها إلى شيءٍ من التغريدِ 

 

 

هذا البكاء لصاحبِ الأنشودة الأولى 

 

 

يُساورهُ الأنين ، وعشق من رحلوا 

 

 

ولا ينسى عناء جدودي 

 

 

إنْ كان في البستان عرقٌ فاسدٌ 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تداعيات في الذاكرة

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:41 م

 إنّي وذاكرة المكان

 

 

ودمعيَ المصلوبَ بين خناجر الماضي

 

 

يُبعثرنا الحنينُ

 

 

ويُطوى دوننا حلمٌ

 

ويجمعنا أنينْ

 

* * *

 

ما كان للفجر احتضارٌ

 

أو بكاءْ . . .

 

ما كان للأحلام والحزن

 

التقاءْ . . .

 

أمّا وقدْ حلَّ الظلام وأقفرتْ حولي السماءْ

 

لا فجرَ ينتظر المساءْ

 

لا ماء يروي الأشقياءْ

 

لا فرحَ يبكي حزننا

 

والعمرُ يمضي للوراءْ

 

* * *

 

ملَّ التساؤلُ فاستباح بكائي

 

وتعثّرتْ بين الرُّؤى أشلائي

 

همٌّ يذوبُ بهمّهِ . . .

 

صمْتٌ يضيعُ بصمتهِ . . .

 

وتسارعتْ . .

 

وتباطأتْ . .

 

وتدافعتْ فوضائي

 

ما عدْتُ أذكرُ غربتي

 

ما عدْتُ أذكرُ لهفتي

 

ما متُّ . . .

 

أو ما تهْتُ . . .

 

بلْ ما كنتُ أعرفُ دائي

 

* * *

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عشقٌ على أوتار الشمس

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:39 م

 وتعانقُ الشفقَ ابتسامتُنا 

فننسى بذرة الأحزان خاويةً 

 

ونركض بين أزهار الأملْ 

 

هاتي يديكِ وحلقي 

 

ولنتْرك الدنيا تُداعبُ نفسَها 

 

فرحاً لميلاد الهوى 

 

هاتي يديكِ لنلتقي 

 

شمساً … يعانقها قمرْ 

 

أنتِ البداية والنهاية

 

واستفاقة زهرةٍ غنّتْ على وتري 

 

أنتِ تفاصيلُ الجمال 

 

وغاية الطرب الأصيل 

 

وسطوة الأنثى 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

::: صور :::

كتبها معتصم الحوراني ، في 14 شباط 2011 الساعة: 14:36 م

 وطفِقْتُ أجمعُ ذكرياتي والصور

نُتَفٌ تزلزلني

 

وتأبى أن تغادر خافقي

 

والحزن لا . . لن يستمرّ

 

وفُتات نرجسة يُعانق قهوتي

 

ويُحجّم العمر الطويل وينكسرْ

 

صَمَتَ الأنين وأطرقتْ لغتي

 

وأنا ابتداء الليلْ

 

حولي بقايا العابرين

 

وزهرة مالت بها الدنيا

 

فألقت روحها واستسلمت للريحْ

 

رسمتْ فجيعتها النفوسُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمنيات

كتبها معتصم الحوراني ، في 10 حزيران 2009 الساعة: 12:12 م

 يا كاملاً في الحسن لو أنّ الهوى . . . . ملكٌ لقلبي ما بخلت فتيلا 


يا معجزاً للوصف لو كان النوى . . . . بنوى الفؤاد تساؤلاً لأزيلا

يا قاتلي في الوجد ما ضرّ السما . . . . إنْ أمطرت ورد الوفاء قليلا

أنا فــي هواك مســالـــمٌ لكــنّني . . . . أشتدّ غيظاً إنْ رأيت عذولا 

فدع الوشاة وحقدهم واترك لهم . . . . نبع الحنان وقلبه المعسولا

واسدلْ ستار ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثنائية الاتساق والانسجام في قصيدة مدينة بلا مطر للسياب

كتبها معتصم الحوراني ، في 29 أيار 2009 الساعة: 20:55 م

ثنائية الاتساق والانسجام في قصيدة مدينة بلا مطر للسياب

إعداد : معتصم الحوراني // الأردن

بين يدي البحث
قامت هذه الدراسة على تطبيق أدوات نظريات تحليل الخطاب على قصيدة (مدينة بلا مطر) لبدر شاكر السيّاب ، محاولة رصد نصّية الملفوظ ، وهو أمر انشغلت به نظرية الاتساق ، كما استعانت الدراسة أيضاً بنظرية الانسجام المتّكئة على التأويل وتفعيل دور المتلقّي .
وقد وظفت الدراسة خمسَ أدوات من نظرية الاتّساق ، هي : الإحالات ، والاستبدال ، والحذف ، والوصل ، والاتّساق المعجمي ، كما استثمرت أداتين من نظرية الانسجام هما : البنية الكليّة ، والمعرفة الخلفية .
وخَلُصتْ الدراسة إلى أنّ القصيدة تفتقر لعناصر الاتّساق ، غير أنها حققت قدراً طيباً من الترابط الدلالي ، الذي تحقّق عن طريق التأويل الذي يخدمُ مستوى الانسجام .

الاتساق :
يُراد عادة بالاتساق ذلك التماسك الشديد بين الأجزاء المشكلة لنصّ ما ، وهذا التماسك يتأتّى من خلال وسائل لغويّة تصل بين العناصر المشكلة للنص 1 ، وهذه الوسائل اللغوية تخلق النصيّة ، بحيث تساهم في وحدة النص الشاملة 2 ، وتؤوله لكي يُعدّ نصاً ، فإن انعدمت أو ضعفت افتقر الملفوظ إلى النصّية ، أو ضعفت نصيته ، ومن ثمّ افتقر إلى الاتساق 3 .
* الإحالات : وتتمثل في عودة بعض عناصر الملفوظ إلى عناصر لفظيّة أخرى ، نقدرها داخل النص أو في المقام (خارجه) ، انطلاقاً من تصوّر مفاده : أنّ العناصر المحيلة كيفما كان نوعها لا تكتفي بذاتها من حيث التأويل ، إذ لا بدّ من العودة إلى ما تشير إليه من أجل تأويلها 4 .
وتنقسم الإحالة إلى نوعين رئيسين هما : الإحالة المقامية والإحالة النصّية ، وتتفرع الإحالة النصية إلى إحالة قبلية وإحالة بعدية 5 ، وتتوفر كل لغة طبيعية على عناصر تملك خاصيّة الإحالة ، وهي – حسب هاليداي ورقية حسن – الضمائر وأسماء الإشارة وأدوات المقارنة 6 .

قبل الخوض في الحديث عن عناصر الإحالة التي وردت في القصيدة التي بين أيدينا ، تحسن بنا الإشارة إلى الدور الذي يلعبه نوعا الإحالة الرئيسان في ترابط النص واتساقه ، " فالإحالة المقامية تساهم في خلق النص ، لأنها تربط اللغة بسياق المقام ، إلا أنّها لا تساهم في اتساقه بشكل مباشر ، بينما تقوم الإحالة النصية بدور فعّال في اتساق النص 7 .

سبق وذكرنا أن العناصر التي تملك خاصيّة الإحالة تضمّ الضمائر وأسماء الإشارة وأدوات المقارنة ، وسنعرضها بشكل موجز ، ثمّ سنعمد إلى رصد حضورها داخل النص .

الضمائر : إذا نظرنا إلى الضمائر من زاوية الاتساق أمكن التمييز فيها بين أدوار الكلام والأدوار الأخرى 8 ، أما أدوار الكلام فتندرج تحتها جميع الضمائر الدالة على المتكلم والمخاطب ، وهي إحالة إلى خارج النص بشكل نمطي 9 ، تشير إلى المقام (المتكلم/المتكلمين ، المخاطب/المخاطبين) 10 .

وإذا تأملنا النص سنجده حافلاً بهذا النوع من الإحالة ، حيث تطالعنا الإحالة المقامية منذ السطر الشعري الأول ، الذي يقول :

مدينتنا تؤرق ليلَها نارٌ بلا لهبِ

إذ يمثل الضمير المتصل العائد على المتكلمين أولَ إحالة مقامية ، فعلى من يعود هذا الضمير ؟ وما هي المدينة التي يعنيها الشاعر ؟ هل هي مسقط رأسه (البصرة) ؟ أم هي عاصمة بلده (بغداد) ؟ أم هل هي مدينة أخرى يودّ الشاعر أن يجسّدَ همّها وينقل تجربتها ؟ .

ولو أنعمنا النظر في النصّ كلِّه لوجدنا أنّ الإحالة المقامية تلك تتردّدُ ستين مرةً في نصٍّ عدد أسطره لا يزيد عن (93) سطراً ، ممّا يضفي جوّاً من التساؤل حول أولئك المعنيين ، الذين أحال إليهم الشاعر بضمير المتكلمين ، فمن يكونون ؟

ولا بأس من التوقف عند نموذجٍ دالٍّ في هذا الحقل ، يقول السياب :
تؤوب إلهة الدم ، خبزُ بابلَ ، شمسُ آذارِ .
ونحن نهيم كالغرباء من دارٍ إلى دارِ
لنسألَ عن هداياها .
جياعُ نحن .. واأسفاه ! فارغتان كفّاها ،
وقاسيتان عيناها
وباردتان كالذهبِ .

وعلى الرغم من أنّ هذه الإحالة هي الوحيدة التي تتكرر في النص ، إلا أنها أسهمت إلى حدِّ بعيد في اتّسام النص بشيءٍ من الغموض ، حيث إن الخروج برؤية حول هذا النص ، يتوقف بصورة أساسية على فهم كنه المحال إليهم خارج النص .

هذا عن أدوار الكلام ، أمّا الأدوار الأخرى فيندرج ضمنها ضمائر الغيبة ، وهي على عكس الأولى تحيل قبلياً بشكلٍ نمطيّ ، فتقوم بربط أجزاء النص وتصل بين أقسامه ، فتلعب بذلك دوراً هامّاً في اتساق النص .

وحينما نرصد ضمائر الغيبة التي يشتمل عليها النص ، نجد أنها حاضرةٌ فيه سبعاً وسبعين مرّة ، وهي بذلك أسهمت إلى حدٍّ ما في تماسكه ، إلا أنها لم تؤدِّ إلى اتساقه ، ولم تعوّض الضعف الذي أحدثته الإحالة المقامية التي كانت حاضرة – كما قلنا – ستين مرة ، وممّا يعزز هذا أنّ الإحالة النصيّة نفسها أحدثت أحياناً جوّاً من الإرباك داخل النص ، ذلك لوجود مسافة بعيدة تفصلُ بين المحال والمحال إليه ، ومن النماذج الدالّة في هذا الحقل قوله :

وتبحثُ عنكِ أيدينا
لأنّ الخوف ملء قلوبنا ، ورياحَ آذارِ
تهزُّ مهودنا فنخاف . والأصوات تدعونا .
جياعٌ نحنُ مرتجفون في الظلمة
ونبحث عن يدٍ في الليل تُطعمنا ، تغطينا ،
نشدُّ عيوننا المتلفتات بزندها العاري
ونبحث عنك في الظلماء ، عن ثديين ، عن حُلمة
فيا من صدرها الأفق الكبيرُ وثديها الغيمة
سمعتِ نشيجنا ورأيتِ كيف نموتُ .. فاسقينا !
نموتُ ، وأنت – واأسفاه – قاسية بلا رحمة .

فالضمائر في : صدرها ، وثديها ، تُحيل قبلياً إلى متقدّمٍٍ هو (إلهة الدم) ، والمسافة بين المحال (الضمائر) ، والمحال إليه (إلهة الدم) ، تزيد عن ثمانٍ وخمسين سطراً شعرياً ، ممّا يتيح لنا التوقّع بأنّ هذا النص يعاني من ضعفٍ في اتّساقه ، وهذا يبقى محضَ افتراضٍ ربّما يصدق ، وينبغي ألا نستعجل الحكم قبل استيفاء الحديث عن أدوات الاتساق الأخرى .

أسماء الإشارة : وهي الوسيلة الثانية من وسائل الاتساق الإحالية ، ويذهب هاليداي ورقية حسن ، إلى أنّ هناك عدّة إمكانيات لتصنيفها ، إمّا وفق الظرفية ، الزمان (الآن ، غداً) والمكان (هنا ، هناك) ، أو وفق البعد (ذاك ، تلك) ، والقرب (هذا ، هذه) 11 .

وتقوم أسماء الإشارة – بوصفها أداة اتّساق – بالربط القبلي والبعدي ، وهي بذلك تساهم في اتّساق النص وتماسكه 12 .

وإذا بحثنا في حقل أسماء الإشارة سنجد أنها لم تكن حاضرةً في النص بشكلٍ ملحوظ ، حيثُ أنّها لم ترد سوى ثلاث مرات ، ممّا يجعلنا نجزم بأنها لم تسهم في اتّساق النص ، يقول السياب :

أنافذتان من ملكوت ذاك العالم الأسود :
هنالك حيث يحمل ، كلّ عامٍ ، جرحه الناري ،
جرحَ العالم الدوّار ، فاديه .

حيث يحيل اسما الإشارة (ذاك - ذلك) بعدياً وقبلياً - على التوالي – إلى العالم الأسود.

المقارنة : وهي النوع الثالث من أنواع الإحالة ، " ويقصدُ بها وجود عنصرين يقارن النصّ بينهما ، وتنقسم إلى المطابقة والتشابه ، وتتكئ على ألفاظٍ مثل وصف الشيء بأنّه يشبه شيئاً آخرَ أو يماثله أو يوازيه ، بعضها يقوم على المخالفة ؛ كأنْ تقول يُضادّ أو يعاكس ، أو أفضل أو أكبر أو أجمل " 13 ، " أمّا من منظور الاتساق فهي لا تختلف عن الضمائر وأسماء الإشارة في كونها نصيّة ، وبناءً عليه فهي تقوم مثل الأنواع المتقدّمة لا محالة بوظيفة اتّساقيّة " 14 ، ويخلو النصّ تماماً من هذا النوع من أنواع الإحالة .

* الاستبدال : والاستبدال عملية تتمّ داخل النص ، وتقوم على تعويض عنصر في النص بعنصرٍ آخر 15 ، " وعلاقة الاستبدال تمثّل شكلاً من العلاقات النصّية القبليّة ؛ لأنّ العنصر المتأخر يأتي بديلاً لعنصرٍ متقدّم ، ما يجعلها قادرةً على تحقيق الاتّساق في النص حين تربط بين عنصرين متباعدين " 16 ، ويخلو النصّ أيضاً من الاستدلال .

* الحذف : والحذف كعلاقة اتّساق لا يختلف عن الاستبدال إلا بكونه استبدالاً بالصفر ، أي أنّ علاقة الاستبدال تترك أثراً ، وأثرها هو وجود أحد عناصر الاستبدال ، بينما علاقة الحذف لا تترك أثراً 17 ، " مماّ يدفع المتلقي بالنهوض إلى مهمّة التقدير ، ممّا يحفّزُ مهارة التأويل التي يمكن أن نعدّها مهارة انسجامٍ أولاً " 18 .

ومن الأمثلة الدالّة على الحذف قول الشاعر :

ولكنْ خفقة الأقدام والأيدي
وكركرةً و " آهَ " صغيرةٍ قبضت بيمناها
على قمرٍ يرفرفُ كالفراشةِ ، أو على نجمة ..
على هبةٍ من الغيمة ،
على رعشات ماءٍ ، قطرةٌ همست بها نسمة .

* الوصل : يعدّ الوصل علاقة اتّساقٍ أساسية في النص ، وذلك لأنّه يعمل على تقوية الأسباب بين متواليات الجمل المشكلة للنص وجعلها متماسكةً 19 ، وأدواته متعدّدة منها: أو ، و ، أعني ، مثلاً ، نحو ، أم ، لكن ، لذا ، لهذا ، لأنّ 20 ، فالوصلُ يحدّد الطريقة التي تترابط بها الجملة السابقة مع الجملة اللاحقة بشكلٍ منظّم داخل النص ، وذلك من خلال الأدوات السابقة ، بحيث تُدرك متواليات الجمل كوحدة متماسكةٍ 21 .

وقد كان لأدوات الوصل حضورها في النص ، وساهمت إلى حدٍّ ما في إحداث شيءٍ من الترابط داخله ، وقد استخدم الشاعر ثماني أدوات من أدوات الوصل ، وهي :
• الواو …………. 55 مرة .
• لكن ………….. مرتين .
• لأنّ ………….. مرّة واحدة .
• أو ………….. ثلاث مرّات .
• ثمّ ………….. مرّتين .
• الفاء ………… خمس مرّات .
• حتّى ………… مرّة واحدة .
• أمْ …………… مرّة واحدة .

وإذا ما أحصينا عدد مرّات استخدام أدوات الوصل كلها داخل النص سنجد أنّه يزيد عن سبعين مرّة ، وبذا تكون قد أسهمت في إحداث شيءٍ من التماسك داخل النص ، لكن لا يسعنا القول إنّ النص متّسقٌ لأجل ذلك فقط ، وسنتوقف عند نموذجٍ في هذا الباب :

سيّدنا جفانا . آهِ يا قبره
أما في قاعك الطينيّ من جرّه ؟
أما فيها بقايا من دماء الربّ . أو بذره ؟
حدائقه الصغيرة أمسِ جعنا فافترسناها :
سرقنا من بيوت النملِ ، من أجرانها ، دُخناً وشوفاناً
وأوشاباً زرعناها
فوفّينا – وما وفّى لنا – نذره ! "

فقد استخدم الشاعر في هذه المقطوعة الشعرية ثلاث أدوات وصل ، (أو) وقد وردت مرّة واحدة ، و (الفاء) وقد تكرّرت مرّتين ، و (الواو) وقد تكرّرت ثلاث مرّات.

* الاتّساق المعجمي : ينقسم الاتساق المعجمي – كما يرى هاليداي وحسن – إلى نوعين: أ- التكرير ب- التضام 22 .

أمّا التكرير فهو شكلٌ من أشكال الاتّساق المعجمي يتطلب إعادة عنصر معجميّ ، أو ورود مرادف له أو شبه مرادف 23 ، وهو يمثّل أداةً واسعة الانتشار في النص ، تمثّلت في استخدام أساليب الاستفهام وأساليب النفي والتعجّب ، والجمل الاسمية والجمل الفعلية ، وقد كانت على النحو التالي :

• الاستفهام …………. 8
• النفي …………….. 15
• التعجّب ………….. 7
• الجمل الاسمية ……. 42
• الجمل الفعليّة …….. 94

انسجام الخطاب :

بعد استعراضنا لأدوات الاتساق في هذا النص ، نلاحظ أنّه يفتقر إلى الاتّساق التام، وقد نقصته عناصر كثيرة ، ولهذا سنستعين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحن الرجوع الأخير

كتبها معتصم الحوراني ، في 17 نيسان 2009 الساعة: 21:04 م

 

 

 

يا صاحب الناي إنَّ النايَ أضناني …. فالصوتُ جرحٌ وبات الحزن عنواني

 

وبات قلبي من الأوجاع مُبتهجاً …. لأنّ كربَ الدُّنى مــــــــا عاد ينساني


 

فاعزف بربّك لحناً يرتوي دمعاً …. واجعلْ ضروب الهوى رمزاً لأحزاني


 

وارو ِ الحيارى لكــي تبقى مودّتُهم …. صمتاً يُحدّق فـــــــي أحداق نيسان


 

يا سائل العون مـــن مُحتاجهِ أسفاً …. إنّـــــــي غرقت وما ودّعت شطآني


 

إنّي سُلبتُ شراعي دون مرحمةٍ …. واستلني البحر في وجه الحِمى القاني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي